السيد محمد حسين الطهراني
93
رسالة بديعة في تفسير آية الرجال قوامون على النساء
وتقريب الاستدلال بها كما تقدَّم . 6 - وقوله تعالى : ( وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ ، فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ عَمَّا جاءَكَ مِنَ الْحَقِّ ) « 1 » . وأردفه بُعَيْد هذه بقوله تعالى : ( وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ ) « 2 » . وتقريب الاستدلال بها أيضاً كما سبق ، لتفريع الحكم بما أنزل الله على نزول الكتاب بالحقِّ . 7 - وقوله تعالى : ( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) ( 3 ) . حيث إنَّه تعالى جعل نفس النَّبيّ الشَّريفة صلّى الله عليه وآله وسلَّم مركزاً للحكم تدور حولَه مشاجراتُهم ومخاصماتهم بحيث لا يَجدون في أنفسهم ثِقلًا وحَرَجاً ممّا قَضى . فقضاؤه الحقُّ البَحت ينشعب من نورانيَّة نفسه المتجلِّى فيها النُّور الإلهيّ ، والمتخلِّقة بأسمائه وصفاته سبحانه ، ومنها العلوم الكلِّيَّة . 8 - وقوله تعالى : ( وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً ) « 3 » . حيث إنَّه تعالى قرن رسولَه صلّى الله عليه وآله وسلَّم بنفسه - إذا قضى
--> ( 1 ) الآية 48 و 49 من سورة 5 : المائدة . ( 2 ) و 3 الآية 65 من سورة 4 : النساء . ( 3 ) الآية 36 من سورة 33 : الأحزاب .